ابحث في زهر
الفردوس من خلال جوجل
| منتدي تراجم العلماء يشتمل علي تراجم علماء أهل السنة من السلف والخلف |
 |
|
 |
  |
 |
|
11-07-2011, 12:16 PM
|
رقم المشاركة : 1
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
تراجم وسير العلماء المعاصرين

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى اله وصحبه أجمعين
ثم أما بعد : فهذه مجموعة من تراجم وسير العلماء المعاصرين حفظ الله أحياءهم ورحم أمواتهم
استعنت بالله في كتابة هذا الموضوع لما رأيت فيه من المنافع الكثيرة :
قال شيخ الإسلام رحمه الله: ".. فتارة يكون المعلوم محبوبا يلتذ بعلمه وذكره كما يلتذ المؤمنون لمعرفة الله وذكره، بل ويلتذون بذكر الأنبياء والصالحين، ولهذا يقال: "عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة, بما يحصل بالنفوس من الحركة إلى محبة الخبر والرغبة فيه والفرح به والسرور واللذة" الصفدية 2/269.
قال سفيان بن عيينة رحمه الله: "عند ذكر الصالحين تتنزل الرحمة" التمهيد, ومقدمة صفة الصفوة
وقال ابن الجوزي رحمه الله في مقدمة كتابه المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: "واعلم أن في ذكر السير والتاريخ فوائد كثيرة من أهمها أن يطلع بذلك على عجائب الأمور, وتقلبات الزمن وتصانيف القدر, وسماع الأخبار, فالنفس تجد راحة بسماع الأخبار".
وقيل : إذا علم العبد أخبار من مضى توهمته قد عاش من أول الدهر
وفي صفة الصفوة قال حمدون القصار رحمه الله: "من نظر في سير السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال"
قال ابن الجوزي رحمه الله: "رأيت الاسشتغال بالفقه وسماع الحديث لا يكاد يكفي في صلاح القلب إلا أن يمزج بالرقائق والنظر في سير السلف الصالحين, لأنهم تناولوا مقصود النقل, وخرجوا عن صور الأفعال المأمور بها إلى ذوق معانيها والمراد بها" صيد الخاطر
ويقول ابن الجوزي رحمه الله: "..وعليكم بملاحظة سير السلف, ومطالعة تصانيفهم وأخبارهم فالاستكثار من مطالعة كتبهم رأية لهم... ولو قلت إني طالعت عشرين ألف مجلد كان أكثر وأنا بعد في الطلب.
قال أحد السلف: "الحكايات جند من جنود الله يثبت الله بها قلوب أوليائه", وشاهده من كتاب الله تعالى قوله سبحانه: "وَكُـلاًّ نَّقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنبَاء الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ".
فلكل ما سبق ذكره وجدت أنه من المفيد بل ومن الهام لطالب العلم أن يقرأ تراجم وسير اهل العلم والعلماء
واخترت سير العلماء المعاصرين نظرا لمعاصرتنا لهم ولنبين أن العلم لم يقتصر فقط على سلفنا الصالح فقط
وسأقوم بإدراج التراجم والسير في المشاركات اللاحقة باذن الله تعالى
وصل اللهم وسلم على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين
مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها
ضع تعليقا باستخدام حساب الفيس بوك
|
|
|
|
|
|
 |
  |
 |
 |
  |
 |
|
11-07-2011, 12:18 PM
|
رقم المشاركة : 2
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: تراجم وسير العلماء المعاصرين
ترجمة الشيخ عبد العزيز بن باز
المصدر: مجموع فتاوى ومقالات ابن باز [ج1/9-12]
نبذة عن حياة المؤلف (1)
أنا عبد العزيز بن عبد الله بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله آل باز .
ولدت بمدينة الرياض في ذي الحجة سنة 1330 هـ. وكنت بصيرا في أول الدراسة ثم أصابني المرض في عيني عام 1346 هـ. فضعف بصري بسبب ذلك.. ثم ذهب بالكلية في مستهل محرم من عام 1350 هـ والحمد لله على ذلك, وأسأل الله جل وعلا أن يعوضني عنه بالبصيرة في الدنيا والجزاء الحسن في الآخرة, كما وعد بذلك سبحانه على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم , كما أسأله سبحانه أن يجعل العاقبة حميدة في الدنيا والآخرة.
وقد بدأت الدراسة منذ الصغر وحفظت القرآن الكريم قبل البلوغ ثم بدأت في تلقي العلوم الشرعية والعربية على أيدي كثير من علماء الرياض من أعلامهم:
1 - الشيخ محمد بن عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمهم الله.
2 - الشيخ صالح بن عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حسن ابن الشيخ محمد بن عبد الوهاب . قاضي الرياض رحمهم الله.
3 - الشيخ سعد بن حمد بن عتيق (قاضي الرياض ) رحمه الله.
4 - الشيخ حمد بن فارس (وكيل بيت المال بالرياض ) رحمه الله.
5 - الشيخ سعد وقاص البخاري (من علماء مكة المكرمة ) رحمه الله أخذت عنه علم التجويد في عام 1355 هـ.
6 - سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ رحمه الله وقد لازمت حلقاته نحوا من عشر سنوات وتلقيت عنه جميع العلوم الشرعية ابتداء من سنة 1347 هـ. إلى سنة 1357 هـ حيث رشحت للقضاء من قبل سماحته.
__________
(1) تفضل سماحة الشيخ عبد العزيز بإملاء نبذة عن حياته وقرئت عليه بعد كتابتها فأقرها.
(1/9)
--------------------------------------------------------------------------------
جزى الله الجميع أفضل الجزاء, وأحسنه وتغمدهم جميعا برحمته ورضوانه.
وقد توليت عدة أعمال هي:
1 - القضاء في منطقة الخرج مدة طويلة استمرت أربعة عشر عاما وأشهرا وامتدت بين سنتي 1357 هـ. إلى عام 1371 هـ.. وقد كان التعيين في جمادى الآخرة من عام 1357 هـ. وبقيت إلى نهاية عام 1371 هـ.
2 - التدريس في المعهد العلمي بالرياض سنة 1372 هـ. وكلية الشريعة بالرياض بعد إنشائها سنة 1373 هـ. في علوم الفقه والتوحيد والحديث واستمر عملي على ذلك تسع سنوات انتهت في عام 1380 هـ.
3 - عينت في عام 1381 هـ. نائبا لرئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة , وبقيت في هذا المنصب إلى عام 1390 هـ.
4 - توليت رئاسة الجامعة الإسلامية في سنة 1390 هـ. بعد وفاة رئيسها شيخنا الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في رمضان عام 1389 هـ. وبقيت في هذا المنصب إلى سنة 1395 هـ.
5 - وفي 14 \10 \ 1395 هـ. صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد, وبقيت في هذا المنصب إلى سنة 1414 هـ.
6 - وفي 20 \ 1 \ 1414 هـ. صدر الأمر الملكي بتعييني في منصب المفتي العام للمملكة ورئيس هيئة كبار العلماء ورئيس إدارة البحوث العلمية والإفتاء, ولا أزال إلى هذا الوقت في هذا العمل.
أسأل الله العون والتوفيق والسداد.
ولي إلى جانب هذا العمل في الوقت الحاضر عضوية في كثير من المجالس العلمية والإسلامية من ذلك:
(1/10)
--------------------------------------------------------------------------------
1 - رئاسة هيئة كبار العلماء بالمملكة .
2 - رئاسة اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في الهيئة المذكورة .
3 - عضوية ورئاسة المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي.
4 - رئاسة المجلس الأعلى العالمي للمساجد.
5 - رئاسة المجمع الفقهي الإسلامي بمكة المكرمة التابع لرابطة العالم الإسلامي.
6 - عضوية المجلس الأعلى للجامعة الإسلامية في المدينة المنورة .
7 - عضوية الهيئة العليا للدعوة الإسلامية في المملكة .
أما مؤلفاتي فمنها:
1 - الفوائد الجلية في المباحث الفرضية
2 - التحقيق والإيضاح لكثير من مسائل الحج والعمرة والزيارة (توضيح المناسك).
3 - التحذير من البدع, ويشتمل على أربع مقالات مفيدة (حكم الاحتفال بالمولد النبوي, وليلة الإسراء والمعراج, وليلة النصف من شعبان, وتكذيب الرؤيا المزعومة من خادم الحجرة النبوية المسمى الشيخ أحمد ) .
4 - رسالتان موجزتان في الزكاة والصيام.
5 - العقيدة الصحيية وما يضادها.
6 - وجوب العمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وكفر من أنكرها.
7 - الدعوة إلى الله وأخلاق الدعاة.
8 - وجوب تحكيم شرع الله ونبذ ما خالفه.
9 - حكم السفور والحجاب ونكاح الشغار.
10 - نقد القومية العربية.
11 - الجواب المفيد في حكم التصوير.
(1/11)
--------------------------------------------------------------------------------
12 - الشيخ محمد بن عبد الوهاب (دعوته وسيرته).
13 - ثلاث رسائل في الصلاة: (1- كيفية صلاة النبي صلى الله عليه وسلم , 2- وجوب أداء الصلاة في جماعة, 3- أين يضع المصلي يديه حين الرفع من الركوع؟).
14 - حكم الإسلام فيمن طعن في القرآن أو في رسول الله صلى الله عليه وسلم .
15 - حاشية مفيدة على فتح الباري وصلت فيها إلى كتاب الحج.
16 - رسالة الأدلة النقلية والحسية على جريان الشمس وسكون الأرض وإمكان الصعود إلى الكواكب.
17 - إقامة البراهين على حكم من استغاث بغير الله أو صدق الكهنة والعرافين.
18 - الجهاد في سبيل الله.
19 - الدروس المهمة لعامة الأمة.
20 - فتاوى تتعلق بأحكام الحج والعمرة والزيارة.
21 - وجوب لزوم السنة والحذر من البدعة.
(1/12)
مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها
|
|
|
|
|
|
 |
  |
 |
 |
  |
 |
|
11-07-2011, 12:23 PM
|
رقم المشاركة : 4
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: تراجم وسير العلماء المعاصرين
نبذة مختصرة عن
العلاّمة محمد بن صالح العثيمين
1347 – 1421هـ
نسبه ومولده:
هو صاحب الفضيلة الشيخ العالم المحقق, الفقيه المفسّر, الورع الزاهد، محمد ابن صالح بن محمد بن سليمان بن عبد الرحمن آل عثيمين من الوهبة من بني تميم.
ولد في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1347هـ في عنيزة – إحدى مدن القصيم – في المملكة العربية السعودية.
نشأته العلمية:
ألحقه والده – رحمه الله تعالى – ليتعلم القرآن الكريم عند جدّه من جهة أمه المعلِّم عبد الرحمن بن سليمان الدامغ – رحمه الله -, ثمَّ تعلَّم الكتابة, وشيئًا من الحساب, والنصوص الأدبية في مدرسة الأستاذ عبدالعزيز بن صالح الدامغ – حفظه الله -, وذلك قبل أن يلتحق بمدرسة المعلِّم علي بن عبد الله الشحيتان – رحمه الله – حيث حفظ القرآن الكريم عنده عن ظهر قلب ولمّا يتجاوز الرابعة عشرة من عمره بعد.
وبتوجيه من والده – رحمه الله – أقبل على طلب العلم الشرعي، وكان فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – يدرِّس العلوم الشرعية والعربية في الجامع الكبير بعنيزة, وقد رتَّب اثنين (1) من طلبته الكبار؛ لتدريس المبتدئين من الطلبة, فانضم الشيخ إلى حلقة الشيخ محمد بن عبد العزيز المطوع ـ رحمه الله ـ حتى أدرك من العلم في التوحيد, والفقه, والنحو ما أدرك.
ثم جلس في حلقة شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله, فدرس عليه في التفسير, والحديث, والسيرة النبوية, والتوحيد, والفقه, والأصول, والفرائض, والنحو, وحفظ مختصرات المتون في هذه العلوم.
ويُعدّ فضيلة الشيخ العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – هو شيخه الأول؛ إذ أخذ عنه العلم؛ معرفةً وطريقةً أكثر مما أخذ عن غيره, وتأثر بمنهجه وتأصيله, وطريقة تدريسه، واتِّباعه للدليل.
وعندما كان الشيخ عبد الرحمن بن علي بن عودان – رحمه الله – قاضيًا في عنيزة قرأ عليه في علم الفرائض, كما قرأ على الشيخ عبد الرزاق عفيفي – رحمه الله – في النحو والبلاغة أثناء وجوده مدرّسًا في تلك المدينة.
ولما فتح المعهد العلمي في الرياض أشار عليه بعضُ إخوانه (2) أن يلتحق به, فاستأذن شيخَه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله – فأذن له, والتحق بالمعهد عامي 1372 – 1373هـ.
ولقد انتفع – خلال السنتين اللّتين انتظم فيهما في معهد الرياض العلمي – بالعلماء الذين كانوا يدرِّسون فيه حينذاك ومنهم: العلامة المفسِّر الشيخ محمد الأمين الشنقيطي, والشيخ الفقيه عبدالعزيز بن ناصر بن رشيد, والشيخ المحدِّث عبد الرحمن الإفريقي – رحمهم الله تعالى -.
وفي أثناء ذلك اتصل بسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز – رحمه الله -, فقرأ عليه في المسجد من صحيح البخاري ومن رسائل شيخ الإسلام ابن تيمية, وانتفع به في علم الحديث والنظر في آراء فقهاء المذاهب والمقارنة بينها, ويُعدُّ سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – هو شيخه الثاني في التحصيل والتأثُّر به.
ثم عاد إلى عنيزة عام 1374هـ وصار يَدرُسُ على شيخه العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي, ويتابع دراسته انتسابًا في كلية الشريعة, التي أصبحت جزءًا من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلاميّة, حتى نال الشهادة العالية.
تدريسه:
توسَّم فيه شيخه النّجابة وسرعة التحصيل العلمي فشجّعه على التدريس وهو ما زال طالبًا في حلقته, فبدأ التدريس عام 1370هـ في الجامع الكبير بعنيزة.
ولمّا تخرَّج من المعهد العلمي في الرياض عُيِّن مدرِّسًا في المعهد العلمي بعنيزة عام 1374هـ.
وفي سنة 1376هـ توفي شيخه العلاّمة عبد الرحمن بن ناصر السعدي – رحمه الله تعالى – فتولّى بعده إمامة الجامع الكبير في عنيزة, وإمامة العيدين فيها, والتدريس في مكتبة عنيزة الوطنية التابعة للجامع؛ وهي التي أسسها شيخه – رحمه الله – عام 1359هـ.
ولما كثر الطلبة, وصارت المكتبة لا تكفيهم؛ بدأ فضيلة الشيخ - رحمه الله – يدرِّس في المسجد الجامع نفسه, واجتمع إليه الطلاب وتوافدوا من المملكة وغيرها حتى كانوا يبلغون المئات في بعض الدروس, وهؤلاء يدرسون دراسة تحصيل جاد, لا لمجرد الاستماع, وبقي على ذلك, إمامًا وخطيبًا ومدرسًا, حتى وفاته – رحمه الله تعالى -.
بقي الشيخ مدرِّسًا في المعهد العلمي من عام 1374هـ إلى عام 1398هـ عندما انتقل إلى التدريس في كلية الشريعة وأصول الدين بالقصيم التابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية, وظل أستاذًا فيها حتى وفاته- رحمه الله تعالى -.
وكان يدرِّس في المسجد الحرام والمسجد النبوي في مواسم الحج ورمضان والإجازات الصيفية منذ عام 1402هـ , حتى وفاته – رحمه الله تعالى-.
وللشيخ – رحمه الله – أسلوب تعليمي فريد في جودته ونجاحه, فهو يناقش طلابه ويتقبل أسئلتهم, ويُلقي الدروس والمحاضرات بهمَّة عالية ونفسٍ مطمئنة واثقة, مبتهجًا بنشره للعلم وتقريبه إلى الناس.
آثاره العلمية:
ظهرت جهوده العظيمة – رحمه الله تعالى – خلال أكثر من خمسين عامًا من العطاء والبذل في نشر العلم والتدريس والوعظ والإرشاد والتوجيه وإلقاء المحاضرات والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى -.
ولقد اهتم بالتأليف وتحرير الفتاوى والأجوبة التي تميَّزت بالتأصيل العلمي الرصين, وصدرت له العشرات من الكتب والرسائل والمحاضرات والفتاوى والخطب واللقاءات والمقالات, كما صدر له آلاف الساعات الصوتية التي سجلت محاضراته وخطبه ولقاءاته وبرامجه الإذاعية ودروسه العلمية في تفسير القرآن الكريم والشروحات المتميزة للحديث الشريف والسيرة النبوية والمتون والمنظومات في العلوم الشرعية والنحوية.
وإنفاذًا للقواعد والضوابط والتوجيهات التي قررها فضيلته – رحمه الله تعالى – لنشر مؤلفاته, ورسائله, ودروسه, ومحاضراته, وخطبه, وفتاواه ولقاءاته, تقوم مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية – بعون الله وتوفيقه - بواجب وشرف المسؤولية لإخراج كافة آثاره العلمية والعناية بها.
وبناءً على توجيهاته – رحمه الله تعالى – أنشئ له موقع خاص على شبكة المعلومات الدولية (3)، من أجل تعميم الفائدة المرجوة – بعون الله تعالى – وتقديم جميع آثاره العلمية من المؤلفات والتسجيلات الصوتية.
أعماله وجهوده الأخرى:
إلى جانب تلك الجهود المثمرة في مجالات التدريس والتأليف والإمامة والخطابة والإفتاء والدعوة إلى الله – سبحانه وتعالى – كان لفضيلة الشيخ أعمال كثيرة موفقة منها ما يلي:
· عضوًا في هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية من عام 1407هـ إلى وفاته.
· عضوًا في المجلس العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في العامين الدراسيين 1398 – 1400هـ.
· عضوًا في مجلس كلية الشريعة وأصول الدين بفرع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم ورئيسًا لقسم العقيدة فيها.
· وفي آخر فترة تدريسه بالمعهد العلمي شارك في عضوية لجنة الخطط والمناهج للمعاهد العلمية, وألّف عددًا من الكتب المقررة بها.
· عضوًا في لجنة التوعية في موسم الحج من عام 1392هـ إلى وفاته – رحمه الله تعالى – حيث كان يلقي دروسًا ومحاضرات في مكة والمشاعر, ويفتي في المسائل والأحكام الشرعية.
· ترأس جمعية تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في عنيزة من تأسيسها عام 1405هـ إلى وفاته.
· ألقى محاضرات عديدة داخل المملكة العربية السعودية على فئات متنوعة من الناس, كما ألقى محاضرات عبر الهاتف على تجمعات ومراكز إسلامية في جهات مختلفة من العالم.
· من علماء المملكة الكبار الذين يجيبون على أسئلة المستفسرين حول أحكام الدين وأصوله عقيدة وشريعة، وذلك عبر البرامج الإذاعية من المملكة العربية السعودية وأشهرها برنامج «نور على الدرب».
· نذر نفسه للإجابة على أسئلة السائلين مهاتفه ومكاتبة ومشافهة.
· رتَّب لقاءات علمية مجدولة, أسبوعية وشهرية وسنوية.
· شارك في العديد من المؤتمرات التي عقدت في المملكة العربية السعودية.
· ولأنه يهتم بالسلوك التربوي والجانب الوعظي اعتنى بتوجيه الطلاب وإرشادهم إلى سلوك المنهج الجاد في طلب العلم وتحصيله, وعمل على استقطابهم والصبر على تعليمهم وتحمل أسئلتهم المتعددة, والاهتمام بأمورهم.
· وللشيخ – رحمه الله – أعمال عديدة في ميادين الخير وأبواب البرّ ومجالات الإحسان إلى الناس, والسعي في حوائجهم وكتابة الوثائق والعقود بينهم, وإسداء النصيحة لهم بصدق وإخلاص.
مكانته العلمية:
يُعَدُّ فضيلة الشيخ – رحمه الله تعالى – من الراسخين في العلم الذين وهبهم الله – بمنّه وكرمه – تأصيلاً ومَلَكة عظيمة في معرفة الدليل واتباعه واستنباط الأحكام والفوائد من الكتاب والسنّة, وسبر أغوار اللغة العربية معانِيَ وإعرابًا وبلاغة.
ولما تحلَّى به من صفات العلماء الجليلة وأخلاقهم الحميدة والجمع بين العلم والعمل أحبَّه الناس محبة عظيمة, وقدّره الجميع كل التقدير, ورزقه الله القبول لديهم واطمأنوا لاختياراته الفقهية, وأقبلوا على دروسه وفتاواه وآثاره العلمية, ينهلون من معين علمه ويستفيدون من نصحه ومواعظه.
وقد مُنح جائزة الملك فيصل – رحمه الله – العالمية لخدمة الإسلام عام 1414هـ, وجاء في الحيثيات التي أبدتها لجنة الاختيار لمنحه الجائزة ما يلي:
أولاً: تحلِّيه بأخلاق العلماء الفاضلة التي من أبرزها الورع, ورحابة الصدر، وقول الحق, والعمل لمصلحة المسلمين, والنصح لخاصتهم وعامتهم.
ثانيًا: انتفاع الكثيرين بعلمه؛ تدريسًا وإفتاءً وتأليفًا.
ثالثًا: إلقاؤه المحاضرات العامة النافعة في مختلف مناطق المملكة.
رابعًا: مشاركته المفيدة في مؤتمرات إسلامية كثيرة.
خامسًا: اتباعه أسلوبًا متميزًا في الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة, وتقديمه مثلاً حيًّا لمنهج السلف الصالح؛ فكرًا وسلوكًا.
عقِبُه:
له خمسة من البنين, وثلاث من البنات, وبنوه هم: عبد الله, وعبد الرحمن, وإبراهيم, وعبد العزيز, وعبد الرحيم.
وفاتـه:
تُوفي – رحمه الله – في مدينة جدّة قبيل مغرب يوم الأربعاء الخامس عشر من شهر شوال عام 1421هـ, وصُلِّي عليه في المسجد الحرام بعد صلاة عصر يوم الخميس, ثم شيّعته تلك الآلاف من المصلّين والحشود العظيمة في مشاهد مؤثرة, ودفن في مكة المكرمة.
وبعد صلاة الجمعة من اليوم التالي صُلِّي عليه صلاة الغائب في جميع مدن المملكة العربية السعودية.
رحم الله شيخنا رحمة الأبرار, وأسكنه فسيح جناته, ومَنَّ عليه بمغفرته ورضوانه, وجزاه عما قدّم للإسلام والمسلمين خيرًا.
اللجنة العلمية
في مؤسسة الشيخ محمد بن صالح العثيمين الخيرية
-------------------------
(1) هما الشيخان محمد بن عبد العزيز المطوع، وعلي بن حمد الصالحي رحمهما الله تعالى.
(2) هو الشيخ علي بن حمد الصالحي رحمه الله تعالى.
(3) www.binothaimeen.com
مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها
|
|
|
|
|
|
 |
  |
 |
 |
  |
 |
|
11-07-2011, 12:37 PM
|
رقم المشاركة : 5
|
معلومات
العضو |
|
|
إحصائية
العضو |
|
|
|
رد: تراجم وسير العلماء المعاصرين
ترجمة الشيخ العلامة عبد الرحمن السعدي
هو الشيخ العلامة الزاهد الورع الفقيه الأصولي المفسر عبدالرحمن بن ناصر بن عبدالله بن ناصر بن حمد آل سعدي من نواصر من بني عمرو أحد البطون الكبار من قبيلة بني تميم.
ومساكن بعض بني عمرو بن تميم في بلدة قفار إحدى القرى المجاورة لمدينة حائل عاصمة المقاطعة الشمالية من نجد.
قدمت أسرة آل سعدي من بلدة المستجدة أحد البلدان المجاورة لمدينة حائل إلى عنيزة حوالى عام 1120هـ ، أما نسبه من قبل والدته فأمه من آل عثيمين، وآل عثيمين من آل مقبل من آل زاخر البطن الثاني من الوهبة، نسبة إلى محمد بن علوي بن وهيب ومحمد هذا هو الجد الجامع لبطون الوهبة جميعاً وآل عثيمين كانوا في بلدة أشيقر الموطن الأول لجميع الوهبة ونزحوا منها إلى شقراء فجاء جد آل عثيمين وسكن عنيزة وهو سليمان آل عثيمين وهو جد المترجم له من أمه.
ولد في مدينة عنيزة في الثاني عشر من شهر الله المحرم سنة ألف وثلاثمائة وسبع للهجرة النبوية الشريفة.
وتوفيت أمه سنة 1310هـ، وتوفي والده سنة 1313هـ فعاش يتيم الأبوين، وكان والده من أهل العلم والصلاح، وكان إماماً في مسجد المسوكف في عنيزة.
ولما توفي والده عطفت عليه زوجة والده، وأحبته أكثر من حبها لأولادها، فكان عندها موضع العناية؛ فلما شبَّ عن الطوق صار في بيت أخيه الأكبر حمد، واعتنى به أخوه حمد عناية فائقة، وكان يجله، ويناديه باسم الشيخ، وكان الشيخ عبدالرحمن يخاطب أخاه باسم الوالد، ويقول له باللهجة العامية: (يبه) _ كما أفاد بذلك ابنُ أخيه عبدُالرحمن بنُ حمد _.
وقد أقر الله عين حمد بأخيه الشيخ عبدالرحمن؛ حيث رأى أخاه والأنظار ترنو إليه بعين التجلة، والإكبار؛ لعلمه، وفضله، ومكانته. وقد امتد العمر بـ: حمد؛ فتجاوز المائة، وعاش بعد أخيه الشيخ عبدالرحمن اثنتي عشرة سنة؛ حيث توفي سنة 1388هـ، وهو يكبر الشيخ بما يزيد على عشرين سنة تقريباً _ كما أفاد بذلك عبدالرحمن بن حمد _.
فنشأ نشأة صالحة كريمة، وعرف من حداثته بالصلاح والتقى ، وقال الشيخ محمد العثمان القاضي في ما يرويه عن أبيه الشيخ عثمان أن الشيخ عبدالرحمن قد خرج إلى صلاة الفجر صباح سطوة آل سليم وله من العمر خمس عشرة سنة والقصر فيه الرماة والناس كلهم متحصنون في منازلهم خوفاً على أنفسهم فقابله بعض الناس فقالوا إلى أين تريد فقال لصلاة الفجر فضربوه حتى ألجأوه إلى الرجوع إلى منزله. وأقبل على العلم بجد ونشاط وهمة وعزيمة فحفظ القرآن الكريم عن ظهر قلب قبل أن يتجاوز الثانية عشرة من عمره، واشتغل بالعلم على علماء بلده والبلاد المجاورة لها ومن يرد إلى بلده من العلماء وانقطع للعلم وجعل كل أوقاته مشغولة في تحصيله حفظاً وفهماً ودراسة ومراجعة واستذكاراً حتى أدرك في صباه ما لا يدركه غيره في زمن طويل.
ولما رأى زملاؤه في الدراسة تفوقه عليهم ونبوغه تتلمذوا عليه وصاروا يأخذون عنه العلم وهو في سن البلوغ، فصار في هذا الشباب المبكر متعلماً ومعلماً. وما أن تقدمت به الدراسة شوطاً حتى تفتحت أمامه آفاق العلم فخرج عن مألوف بلده من الاهتمام بالفقه الحنبلي فقط إلى الاطلاع على كتب التفسير والحديث والتوحيد وكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم الذي فتقت ذهنه ووسعت مداركه فخرج من طور التقليد إلى طور الاجتهاد المقيد فصار يرجح من الأقوال ما رجحه الدليل وصدقه التعليل. ثم كاتب علماء الأمصار ومفكري الآفاق في جديد المسائل وعويصات الأمور حتى صار لديه جرأة وجسارة على محاولة تطبيق بعض النصوص الكريمة على بعض مخترعات هذا العصر وحوادثه، فهذه همته وعزيمته في تحصيل العلم .
أما بذله العلم ونشره إياه فإنه صرف أوقاته كلها للتعليم والافادة والتوجيه والارشاد فلا يصرفه عن حلق الذكر ومجالس الدرس صارف، ولا يرده عنها راد، إلا ما يتخلله من الفترات الضرورية. فاجتمع إليه الطلبة وأقبلوا عليه واستفادوا منه كما قدم عليه الطلاب من البلاد المجاورة لبلده لما اشتهر به من سعة العلم وحسن الافادة وكريم الخلق ولطف العشرة.
كما وردت إليه الأسئلة العديدة فأجاب عليها بالأجوبة السديدة وكان حاضر الجواب سريع الكتابة بديع التحرير سديد البحث.
فلما بلغ أشده ونضج علمه ورسخ قدمه شرع في التأليف ففسر القرآن الكريم وبين أصول التفسير وشرح جوامع الكلام النبوي ووضح أنواع التوحيد وأقسامه وهذب مسائل الفقه وجمع أشتاتها ورد على الملاحدة والزنادقة والمخالفين وبين محاسن الإسلام كل ذلك في كتب ورسائل طبعت ووزعت ونفع الله بها.
والقصد أنه صار مرجع بلاده وعمدتهم في جميع أحوالهم وشئونهم فهو مدرس الطلاب، وواعظ العامة وإمام الجامع وخطيبه، ومفتي البلاد وكاتب الوثائق وحرر الأوقاف والوصايا وعاقد الأنكحة ومستشارهم في كل ما يلمهم.
وكان لا ينقطع عن زيارتهم في بيوتهم ومشاركتهم في مجتمعاتهم ومع هذا بارك الله في أوقاته فقام بهذه الأشياء كلها ولم تصرفه عن التأليف والمراجعة والبحث فأعطى كل ذي حق حقه.مشائخه
- الشيخ محمد بن عبدالكريم الشبل 1257_1343هـ وتلقى العلم عن علماء الحرمين الشريفين، ورحل إلى مصر، والشام، والعراق، والكويت، فحصل على علم غزير.
2- الشيخ العابد المقرئ المجود عبدالله بن عائض 1249_ 1322 هـ.
وقد كان رحمه الله حسن الخط, جميل الصوت, إمام مسجد الجوز في عنيزة.
وقد تلقى العلم على مشائخ كبار في مكة, ومصر, وكذلك تلقى على كبار علماء نجد كالشيخ عبدالله أبابطين رحمه الله. وكان له مواقف عجيبة, ومنها أن وفاته كانت في مقبرة عنيزة وذلك لما انتهى من دفن أحد الموتى.
(وهما أول من قرأ عليهما)
3- الشيخ إبراهيم بن جاسر 1241_ 1338هـ كان _ يرحمه الله _ يحفظ الصحيحين, وقال عنه الشيخ عبدالرحمن السعدي رحمه الله: (إنه يستحضر شرح النووي عن مسلم).
وقد تلقى الشيخ إبراهيم العلم عن علماء الشام, وفي صالحية دمشق، ولازم علماء الحنابلة في نابلس.
4- الشيخ صعب بن عبدالله التويجري 1253_ 1339هـ وقد كان من العباد المعروفين بكثرة قراءة القرآن، وقيل: إنه كان يقرأ القرآن وهو نائم.
5- الشيخ علي بن محمد السناني1263_1339هـ وكان لهذا الشيخ يد طولى في التفسير, والحديث, وكان رحمه الله ذا خط جميل جداً .
6- الشيخ علي بن ناصر بن وادي ادي 1273_1361هـ علم بحر في علم الحديث الذي أخذه عن علماء الحديث في الهند ومنهم الشيخ نذير حسين, والشيخ صديق حسن, وكان ذا خلق وعبادة, وقد أجاز الشيخ عبد الرحمن في مروياته.
7- الشيخ محمد العبدالله آل سليم في بريدة.
8- الشيخ محمد الأمين الحسني الشنقيطي (نزيل الزبير)، وقد تأثر به الشيخ في طريقته في التدريس، وأسلوبه في التعليم، وهو ليس صاحب أضواء البيان _ رحم الله الجميع _.
9- الشيخ صالح بن عثمان القاضي 1282_1351هـ وقد لازمه الشيخ عبدالرحمن, وجلس بعده للتدريس.
وقد رحل الشيخ صالح إلى مكة، ومصر لطلب العلم.
10- الشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع 1300_1385هـ وقد كان مدير عام المعارف سنة 1365هـ، وصاحب المؤلفات المشهورة، وقد أخذ عن علماء بغداد والبصرة، ومصر، ودمشق.
11- الشيخ المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى 1270_1343هـ درس رحمه الله على علماء العراق، والهند، وأجاز الشيخ عبدالرحمن في مروياته من كتب الحديث.
قرأ على كل واحد من هؤلاء العلماء بفنه الذي يجيده واختصاصاتهم معروفة.
فابن شبل وابن عائض والتويجري وصالح آل عثمان، بالفقه وأصوله.
وابن وادي وابن جاسر بالتفسير والحديث وأصولهما.
والسناني وابن سليم بالتوحيد.
والشنقيطي وابن مانع بالعلوم العربية.
وصفه الخلقي
كان ذا قامة متوسطة، شعره كثيف، ووجهه مستدير ممتلئ طلق، ولحيته كثَّة، ولونه أبيض مشرب بحمرة.وكان شعره في شبيبته في غاية السواد، وبعدما كَبِر قليلاً صارت لحيته في غاية البياض؛ حيث ابيضَّت لحيته وهو في الثامنة والعشرين من عمره تقريباً _ كما أفاد بذلك ابنه محمد _. وكان على وجهه حسن، ونور، وصفاوة.
أخلاقه
كان رحمه الله آية باهرة في الأخلاق؛ فكان رحيماً بالناس، متودداً لهم، محباً لنفعهم، صبوراً عليهم.
وكان طلق ا لمحيا، ذا دعابة ومرح، لا يُعْرَفُ الغضب في وجهه، وكان ينزل الناس منازلهم، ويحرص على القرب منهم، وإجابة دعواتهم، وزيارة مرضاهم، وتشييع جنائزهم.
وكان على جانب كبير من عفة اليد، ونزاهة العرض، وعزة النفس، وكان محباً لإصلاح ذات البين؛ فما من مشكلة تعرض عليه إلا ويسعى في حلها برضا من جميع الأطراف؛ لما ألقى الله عليه من محبة الخلق له، وانقيادهم لمشورته.
ولقد كان محل التقدير والثناء عند الخاصة والعامة، ولقد أثنى عليه كثير من علماء عصره.
قال عنه سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: (... كان رحمه الله كثير الفقه والعناية بمعرفة الراجح من المسائل الخلافية بالدليل، وكان عظيم العناية بكتب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم، وكان يرجح ما قام عليه الدليل، وكان قليل الكلام إلا فيما ترتب عليه فائدة، جالسته غير مرة في مكة والرياض، وكان كلامه قليلاً إلا في مسائل العلم، وكان متواضعاً، حسن الخلق، ومن قرأ كتبه عرف فضله وعلمه، وعنايته بالدليل، فرحمه الله رحمة واسعة).
وسئل سماحة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله عن رأيه في كتاب تفسير الشيخ عبدالرحمن بن سعدي فقال: (هو تفسير جيد، وله أقوال جيدة، مع أن مراجعتي له قليلة، لكن في حدود اطلاعي عليه تبين لي أنه متحرر الرأي والنظر بضوابط الشرع، وليس عنده جمود أو تعصب.
وقد التقيته في دمشق قبل أكثر من أربعين سنة، وآنست منه علماً جماً، ورأيت فيه تواضع العلماء وهو _ في هذا _ كسائر علماء نجد، يذكروننا بأخلاق العلماء المتقدمين وتواضعهم، وليس كغيرهم ممن جعلهم علمهم مغرورين متكبرين...).
وقال عنه سماحة الشيخ عبدالرزاق عفيفي رحمه الله: (... فإن من قرأ مصنفاته _ابن سعدي_ وتتبع مؤلفاته، وخالطه وسبر حاله أيام حياته _ عرف منه الدأب في خدمة العلم اطلاعاً وتعليماً، ووقف منه على حسن السيرة، وسماحة الخلق، واستقامة الحال، وإنصاف إخوانه وطلابه من نفسه، وطلب السلامة فيما يجر إلى شر، أو يفضي إلى نزاع أو شقاق، فرحمه الله رحمة واسعة...).
وقال عنه سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله: (... إن الرجل قلَّ أن يوجد مثله في عصره في عبادته وعلمه وأخلاقه، حيث كان يعامل كُلاً من الصغير والكبير بحسب ما يليق بحاله، ويتفقد الفقراء، فيوصل إليهم ما يسد حاجتهم بنفسه، وكان صبوراً على ما يَلُمُّ به من أذى الناس، وكان يحب العذر ممن حصلت له هفوة، حيث يوجهها توجيهاً يحصل به عذر من هفا...).
وقال عنه فضيلة الشيخ محمد حامد الفقي رحمه الله: (... لقد عرفت الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي من أكثر من عشرين سنة، فعرفت فيه العالم السلفي المدقق المحقق الذي يبحث عن الدليل الصادق، وينقب عن البرهان الوثيق، فيمشي وراءه لا يلوي على شيء...).
وقال: (... عرفت فيه العالم السلفي، الذي فهم الإسلام الفهم الصادق، وعرف فيه دعوته القوية الصادقة إلى الأخذ بكل أسباب الحياة العزيزة القوية الكريمة النقيَّة...).
أعماله
قام رحمه الله بأعمال جليلة أعظمها دروسه العلمية، وخطبه المنبرية، وتأسيسه وتشجيعه لكثير من الأعمال والمشاريع الخيرية. وكان مرجع بلدته عنيزة في جميع الأمور؛ فهو المدرس، والواعظ، وإمام الجامع، وخطيبه. وهو المفتي، وكاتب الوثائق، ومحرر الوصايا، وعاقد الأنكحة، ومستشار الناس فيما ينوبهم، كل ذلك كان يؤديه حسبةً لله دون مقابل مادي. وقد عرض عليه القضاء عام 1360هـ فأبى، وتكدر كثيراً حتى إنه كان يغمى عليه في بعض الأوقات، وكان لا يشتهي الطعام، حتى يسر الله له التخلص منه. وكان يشرف على المعهد العلمي في عنيزة عندما أُسس عام 1373هـ دون مقابل
مرضه ووفاته
أصيب عام 1371هـ قبل وفاته بخمس سنين بمرض ضغط الدم، وتصلب الشرايين، فكان يعتريه مرة بعد أخرى إلى أن توفاه الله قبل طلوع فجر يوم الخميس 23 سنة 1376هـ عن تسع وستين سنة
علمه ومؤلفاته
حرص الشيخ رحمه الله منذ نشأته على طلب العلم، وأمضى حياته في العلم حفظاً، ودراسة، وتحصيلاً، وتدريساً لا يصرفه عنه صارف.
وكانت له اليد الطولى، والأثر العظيم في النهضة العلمية في بلده عنيزة خاصة، وفي العالم الإسلامي عامة، ولا زالت آثاره تتجدد إلى يومنا هذا.
وقد تخرج عليه أعداد كبيرة من الطلاب الذين صاروا بعد ذلك ممن يشار إليهم بالبنان.
كما ترك رحمه الله عدداً كبيراً من المؤلفات النافعة في التفسير، والحديث، والأصول، والعقيدة، والفقه، والآداب ونحو ذلك.
ومن هذه المؤلفات: خلاصة التفسير، والقواعد الحسان، والفتاوى، وبهجة قلوب الأبرار، وغيرها.
وأعظم كتبه، وأشهرها وأكثرها سيرورةً في الناس _تفسيره المعروف بـ: (تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان) أو ما يسمى بـ: (تفسير السعدي).
ذلك التفسير المبارك الذي لقي قبولاً منقطع النظير، وطبع طبعات كثيرة، بل لا تكاد تخلو مكتبة أو مسجد من ذلك التفسير العظيم.
ولقد كان له منهج منفرد متميز في ذلك التفسير؛ حيث عني عناية تامة بهداية القرآن، وأثره في صلاح القلوب، واستقامة أمر الدين والدنيا.
كل ذلك بأسلوب جزل سهل واضح ميسور.
وخلاصة القول أنها تزيد على ثلاثين مؤلفاً في أنواع العلوم الشرعيةمن التفسير والحديث والفقه والأصول والتوحيد ومحاسن الإسلام والرد على المخالفين والجاحدين وهي متداولة معروفة.
تلاميذه
تلاميذه كثيرون جداً فمنهم أفواج من أهل بلدة عنيزة ومنهم طوائف من غيرها وهم :
1- الشيخ سليمان بن إبراهيم البسام.
2- الشيخ محمد بن عبدالعزيز المطوع.
3- الشيخ محمد بن صالح آل عثيمين وهو الذي قام بعده بإمامة الجامع وخطابته والوعظ والتدريس في المكتبة.
4- الشيخ علي بن محمد بن زامل آل سليم وهو أعلم أهل نجد في زمننا هذا بالنحو.
5- الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز بن عقيل عضو بالهيئة القضائية العليا بعد أن تقلب في عدة مناصب قضائية.
6- الشيخ محمد بن منصور آل زامل مدرس بالمعهد العلمي بعنيزة.
7- الشيخ سليمان بن صالح بن حمد البسام عم الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام وكان من خاصته.
8- الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن محمد البسام وكان من أحسن تلاميذه في إعادة الدرس بعد إلقائه من الشيخ المترجم له.
9- الشيخ عبدالله بن محمد العوهلي مدرس بالمعهد العلمي بمكة المكرمة.
10- الشيخ حمد بن محمد البسام مدرس بالمعهد العلمي بعنيزة.
11- الشيخ عبدالعزيز بن محمد البسام وهو النائب عن شيخه في حياته في الإمامة والخطابة.
12- الشيخ عبدالله بن حسن آل بريكان وهو مدرس بالمعهد العلمي بعنيزة.
13- الشيخ عبدالعزيز بن محمد السلمان مدرس في معهد إمام الدعوة بالرياض وصاحب مؤلفات معروفة.
14- الشيخ محمد بن سليمان بن عبدالعزيز البسام يقيم في مكة المكرمة ومدرس في الحرم المكي الشريف وكان من أخص أصحابه.
15- الشيخ عبدالمحسن الخريدلي ولي القضاء في جيزان.
16- الشيخ محمد الناصر الحناكي صار قاضياً في القويعية.
17- الشيخ عبدالرحمن آل عقيل صار قاضياً في جيزان.
18- الشيخ عبدالله المحمد المطرودي يحفظ صحيح البخاري بأسانيده.
19- الشيخ محمد العبدالرحمن العبدلي.
- الشيخ عبدالله العبدالعزيز المطوع صار له مواقف مشهورة حين قيام الأخوان وصولتهم.
21- الشيخ محمد العبدالله المانع من الطلاب المدركين.
22- الشيخ سليمان المحمد الشبل صار مدرساً في مدارس مكة ومدارس عنيزة وله اطلاع.
23- الشيخ إبراهيم المحمد العمود تقلب في عدة مناصب قضائية آخرها قضاء المنطقة الشرقية.
24- الشيخ محمد الصالح الفضيلي قاضي تيماء.
25- الشيخ عبدالعزيز العلي المساعد مدرس بالمعهد العلمي بعنيزة.
26- الشيخ سليمان العبدالرحمن الدامغ له اطلاع في علوم العربية ومدرس بالرياض.
27- الشيخ حمد المحمد المرزوقي مدرس في معهد النور.
28- الشيخ صالح المحمد الزغيبي مدرس في الثانوية بمكة المكرمة.
29- الشيخ صالح العبدالله الزغيبي إمام المسجد النبوي الشريف.
30- الشيخ عبدالرحمن المحمد آل اسماعيل إمام وخطيب جامع الضبط ومدير الابتدائية الرحمانية بعنيزة.
31- الشيخ حمد الصغير قاضي بلدة الرس.
32- الشيخ عبدالله المحمد الصيخان مدرس بعنيزة.
33- عبدالعزيز بن سبيل قاضي بالبكيرية ثم المدرس بالمسجد الحرام.
34- الشيخ عبدالله الخضيري قاضي بلدة عفيف ثم مدرس بمعهد المدينة المنورة.
35- الشيخ عبدالرحمن المحمد المقوش قاضي بالرياض ثم أحيل إلى التقاعد.
36- الشيخ محمد الصالح الخزيم قاضي المذنب ثم عنيزة.
37- الشيخ علي بن حمد الصالحي صاحب مؤسسة النور للطباعة والنشر.
38- الشيخ عبدالله بن عبدالعزيز الشبيلي مدرس بالمعهد العلمي بعنيزة.
39- الشيخ محمد بن عثمان بن صالح آل قاضي حفيد القاضي المشهور، وواعظ وإمام أحد جوامع عنيزة.
40- الشيخ عبدالله بن عبدالرحمن بن صالح البسام عضو هيئة كبار العلماء وصاحب كتاب علماء نجد وغيرها من الكتب المتداولة المشهورة.
41- الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن حنطي قاضي الدرعية.
42- الوجيه الشيخ عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن زامل بن عبدالله آل سليم وهو من تلاميذه الأقدمين لأنه يقارب المترجم له في السن وهو من أعيان مدينة عنيزة وقد مدح شيخه المترجم له بقصيدة عندما كانا يشتغلان بالعلم منها هذه الأبيات:
دع عنك ذكر الهوى واذكر أخا ثقة *** يدعو إلى علم لم يقعد به الضجر
شمس العلوم ومن بالفضل متصـف *** مفتاح خير إلى الطاعات مبتـكر
بحر من العلم نـال العلـم في صغر *** مع التقى حيث ذاك الفوز والظفر
نال العـلا يافـعا تـعلو مراتبـه *** ففضله عند كل النـاس مشـتهر
بالـفقه في الدين نال الخـير أجمعه *** والفقـه في الـدين غصن كله ثمر
المصادر
مصادرنا في هذه الترجمة :
1- كتاب علماء نجد خلال ستة قرون للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن البسام رحمه الله.
2- كتاب روضة الناظرين عن علماء نجد وحوادث السنين للشيخ محمد بن عثمان القاضي حفظه الله.
3- كتاب تراجم لسبعة علماء للشيخ محمد الحمد حفظه الله.
مواضيع جديدة لم يتم الرد عليها.. نرجوا مشاركتك فيها
|
|
|
|
|
|
 |
  |
 |
| أدوات الموضوع |
إبحث في الموضوع |
|
|
|
| انواع عرض الموضوع |
العرض العادي
|
ضوابط المشاركة
|
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك
كود HTML معطلة
|
|
|

↑ Grab this Headline Animator
الساعة الآن 09:14 PM.
|